فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27622 من 466147

هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (8) رَبَّنَا... ...).

والصلاة بحقيقتها جمعت ذلك كله؛ أعني: الفكر والذكر والعلم، والبصيرة

فيها أثقب؛ لصفاء أنوارها من أجل بركة الشهود العلي، وما جعلت الصلاة له

والذكر والتذكار في الدنيا على حكم العبرة والعلم بما هو المعبور إليه هو الجنة

الصغرى، والصلاة خاصتها وسرتها.

قال - صلى الله عليه وسلم - في المعبور له من هذه، وهي الجنة:"إنهم يلهمون التسبيح كما"

يلهمون النفس"."

ومصداق ذلك من القرآن: (دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ

وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (10) . وفي التذكر والتفكر وحال

وجود العلم وجود الذكر لا محالة التهليل والتسبيح والتحميد وغير ذلك من الذكر.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"كفى بالصلاة شغلاً".

وقال - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي الذي علمه ما يقول في الصلاة:"إن هذه الصلاة لا يصلح"

فيها ما يكون من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير"."

أو كما قال - صلى الله عليه وسلم - فالصلاة إذًا جنة معجلة، فهم في حالها بين تكبير وتهليل

وتحميد وتوحيد له وثناء عليه، وهو جل ذكره وتعالى علاؤه وشأنه على حالهم

تلك يذكرهم بذكرهم له، ويثني عليهم بذلك حتى أوصلهم إليه دون اسم تسمى به

يحجبهم عنه بمعناه، بل مناجاة منه - جلَّ جلالُه - لذواتهم بظهر الغيب، ويمكن أن يكون إنما

سميت آيات أم القرآن والأسماء التي فيها وفي القرآن: مثاني؛ لأجل ثني ذكر الله

-عز وجل - على ذكرهم له.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ)

أي: ما آتيناكه وأبحناه لك من المخاطبة على حال المشاهدة، وثناء الذكر على

الذكر كقوله - جلَّ جلالُه - عندما يقول العبد: (االْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)

"حمدني عبدي" (الرَّحْمَن الرَّحِيم) :"أثنى علي عبدي...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت