فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27620 من 466147

التوابع، وأن فاتحة"الم"سبعة بلغت توابعها عشرة، وعلى ذلك تكون التوابع إلى

منتهى ما بلغ إليه ما لم يُذكر من حروف المعجم في القرآن أربعة عشر، وهي على

ما هي قد ينوب ما ذكر منها مكان ما لم يذكر، فلو ذكرت كلها لكان القرآن شرح

والله أعلم، ولو نقص من ذكر ما ذكره منها بعضها لكان أشد انغلاقًا وأبعد عن

الفهم، والله أعلم.

والعرب كلها تنطق بجميع الحروف الثمانية والعشرين حرفًا، فلو قصر الله جل

ذكره المرأة والأعرابي والضعيف وعامة العرب على وفاق لغة قريش لأعنتهم ذلك

أشد العنت، وكذلك لو قصر جميع الأمم الداخلة في الإسلام من جميع العجم

على لغة العرب، وإقامة مخارج حروفها وجميع شروط تلاوتها لكان ذلك تكليف

ما لا يطاق امتثاله، وأما تنزيله من حيث هو مقتضى له فموجود في التلاوة، مكنون

في الشرح (أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ) .

(فصل)

من الواجب أن تتبين معنى الهداية من تالي أم القرآن في قوله - جلَّ جلالُه -:(اهْدِنَا

الصراط المستَقيمَ)وكذلك هداية المؤمنين والمتقين في قوله جل

قوله: (هدًى للمتَّقِينَ) وبخاصة في حال الصلاة، ليوقف على عظيم قدر

الصلاة والذكر، وذلك أن العبد الموقن لما أوصله الله تبارك وتعالى وهو القريب

المجب الغفور الشكور إلى خطاب المواجهة قوله: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)

أباح له - جلَّ جلالُه - السؤال بقول كريم غيب قوله:"ولعبدي ما سأل"وأنشأ

العبد يخاطبه مواجهة له بالخطاب، وتقربًا إليه بإخلاص العبادة والتوجيه بها

وتحقيق العبودية، والتزام ربقتها ابتغاء رضوانه وتبرأ إليه من حوله وقوته.

وعرض في ذلك بطلب المعونة من مالكه - جلَّ جلالُه - ثم أظهر السؤال وأبدى الضراعة

إليه بالهداية إلى محابه، وطلب الاستقامة في طلب مرضاته، وأن يلحقه في ذلك

بمن أنعم عليه بمراعاة عهوده وأداء أماناته، وتعوذ به من خيانة من اختان أمانته

ونكث عهده أن يحيق به من الضلال عن القصد الذي هدى إليه من أنعم به عليه،

والغضب الذي حاق بغيره من أجل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت