فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27598 من 466147

"من صلى ركعتين مقبلاً بقلبه على الله خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه"فذكر مع قوله - صلى الله عليه وسلم - الإقبال بقلبه على الله تنبيهاً على معنى الإقامة ، وبذلك عظم ثوابه وكثير من الأفعال التي حث تعالى على توفية حقه ذكره بلفظ الإقامة نحو: {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ} ونحو: {وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ} تنبيهاً على المحافظة على تعديله.

وقال أبو علي الجبائي: الصلاة لما جاورها القيام صح أن يعبر عن المصلى بالقيام وهذا بعيد ، لأن المجاور للصلاة القيام لا الإقامة ، ثم مع القول المتقدم لا يعرج على هذا ، وقوله - عز وجل - {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} الرزق: لفظ مشترك ، يقال للعطاء الجاري تارة ، وللنصيب تارة ، ولما يصل إلى الجوف ويتغذى به تارة.

فقوله تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} يعني نصيبكم من النعمة.

وقوله: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ} تنبيه على ان الحظوظ بالمقادير.

وقوله: {وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ} {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ} محمول على المباح دون الحظور لأمرين: أحدهما: [أنه] حث

وعلى الإنفاق ، ومدح لفاعل ، ولا يحث ولا يمدح بانفاق المحظورات.

والثاني: باضافته إليه وتمكينه منه ، حيث قال: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ} من شرط ما يضاف إليه من الأفعال مفصلاً أن يخص الأفضل ، فالأفضل ، وإن كان قد يضاف إليه الأفعال كلها على سبيل العموم بمعنى: أنه هو السبب الذي لولاه - تعالى - لم يحصل ولم يكن بوجه والظاهر - من إنفاق ما رزقه الله - المال ، وذلك عام فيما يخرج من الزكاة المفروضة ، ومن العطايا النافلة ، بدلالة أن ذلك مدح منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت