فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27592 من 466147

وقد تقرر أن العام إذا أخبر عنه بالخاص كان كذباً ، نحو قولهم: الحيوان إنسان وإذا أخبر عن الخاص بالعام كان صدقاً ، نحو قولهم: الإنسان حيوان ، فيحصل من ذلك أنه إذا قيل:"الم"

ذلك الكتاب - كان كذباً على هذا - وإذا قيل:"ذلك الكتاب الم"كان صدقاً ؟ قيل: فِي ذلك الكتاب جوابان أحدهما: أن يجعل"ذلك الكتاب": مبتدأ.

و"الم": خبراً له مقدماً ، وتقديمه على كون العناية به أصدق كما تقدم.

والثاني: أنه قد يقال: الإنسان زيد.

بمعنى غير معنى"زيد إنسان"وهو أن يراد أن كما الإنسانية موجود فِي زيد.

فكأنه قيل: كمال حروف التهجي موجود فِي هذا الكتاب والمكتوب فِي التعارف اسم للمكتوب ، أي: المنظوم كتابة ، وقد يعبر عن المنظوم عبارة قبل أن يكتب بالكتاب.

قوله تعالى: {لَا رَيْبَ فِيهِ} الآية: (2) - سورة البقرة.

قال المفسرون: معناه لا شك فيه ،

فإن قيل: كيف نفى الريب عنه ، وقد علم تشكك كثير من الناس فيه ؟ قيل: فِي ذلك أجوبة: الأول: إن ذلك نفي على معنى النهي نحو قوله: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} ، بدلالة قوله: {فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} وقوله: {فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ}

فإن قيل: الشك لا يقصده الإنسان ، فكيف ينهى عنه ؟ قيل: اللفظ لذلك ، والمعنى حث على التدبر والتفكر النافيين للشك.

والثاني: أنه يقال: رابني كذا ، إذا تحققت منه الريبة ، وأرابني: أوهمني الريبة.

قال الشاعر:

أخوك الذي إن ربته قال إنما... أربت وإن عاتبته لأن جانبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت