فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27119 من 466147

وانظر الإشارة فِي (ذلك) المختصة بالرجوع إلى الذات مع الصفات لتعلم أنها كما تفيد التعظيم - لأنها إما إشارة إلى المشار إليه بـ"الم"أو المبشّر به فِي التوراة والإنجيل - كذلك تلوّح بدليلها ؛ إذ ما أعظم ما أقسم به! وما أكمل ما بشَّر به التوراة والإنجيل!.. ثم أمعن النظر فِي الإشارة الحسية إلى الأمر المعقول لترى أنها كما تفيد التعظيم والأهمية ؛ كذلك تشير إلى أن القرآن كالمغناطيس المنجذب إليه الأذهانُ ، والمتزاحم عليه الأنظارُ المجْبِر لخيالِ كلٍ على الاشتغال به. فتظاهر بدرجة - تراه العيون من خلفها إذا راجعت الخيال - يرمز بلسان الحال إلى وثوقه بصدقه وتبرّيه عن الضعف والحيلة الداعيين إلى التستر.. ثم تفكّر فِي البُعدية المستفادة من"ذلك"؛ إذ إنها كما تفيد علوّ الرتبة المفيد لكماله ؛ كذلك تومئ إلى دليله بأنه بعيد عن ما سلك عليه أمثاله. فإما تحت كلٍ وهو باطل بالاتفاق ، فهو فوق الكل.

ثم تدبر فِي"ال" (الكتاب) ؛ لأنها كما تفيد الحصر العرفي المفيد للكمال ؛ تفتح باب الموازنة وتلمِّح بها إلى أن القرآن كما جمع محاسن الكتب قد زاد عليها فهو أكملها..

ثم قف على التعبير بـ"الكتاب"كيف يلوّح بأن الكتاب لا يكون من مصنوع الأمّيّّ الذي ليس من أهل القراءة والكتابة.

أما (لاريب فيه) ففيه وجهان:

إرجاع الضمير إلى الحكم ، أو إلى الكتاب: فعلى الأول - كما عليه المفتاح 1 - يكون بمعنى يقيناً ، وبلا شك ، فيكون جهة وتحقيقا لإثبات كماله.

وعلى الثاني - كما عليه الكشاف 2 - يكون تأكيداً لثبوت كماله.

وعلى الكل يناجي من تحت"لاريب"بـ (وان كنتم فِي ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله) ويرمز إلى دليله الخاص..

والاستغراق فِي"لا"بسبب إعدام الريوب الموجودة ينشد:

وَكَمْ مِنْ عَائِبٍ قَوْلاً صَحِيحاً وَافَتُهُ مِنَ الْفَهْمِ السَّقِيمِ 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت