فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27032 من 466147

{ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ} [غافر: 2 6] أو إلى محسوس غير مشاهد نحو {تِلْكَ الجنة} [مريم: 3 6] فلتصييره كالمشاهد وتنزيل الإشارة العقلية منزلة الحسية كما فِي الرضى فالإشارة هنا لا تخلو عن لطف ، وقول بعضهم إن اسم الإشارة إذا كان معه صفة له لم يلزم أن يكون محسوساً وهم محسوس والكتاب كالكتب مصدر كتب ويطلق على المكتوب كاللباس بمعنى الملبوس والكتب كما قال الراغب ضم أديم إلى أديم بالخياطة ، وفي المتعارف ضم الحروف بعضها إلى بعض والأصل فِي الكتابة النظم بالخط وقد يقال ذلك للمضموم بعضه إلى بعض باللفظ ولذا يستعار كل واحد للآخر ولذا سمي كتاب الله وإن لم يكن كتاباً والكتاب هنا إما باق على المصدرية وسمي به المفعول للمبالغة أو هو بمعنى المفعول وأطلق على المنظوم عبارة قبل أن تنظم حروفه التي يتألف منها فِي الخط تسمية بما يؤل إليه مع المناسبة وقول الإمام إن اشتقاق الكتاب من كتبت الشيء إذا جمعته وسميت الكتيبة لاجتماعها فسمي الكتاب كتاباً لأنه كالكتيبة على عساكر الشبهات أو لأنه اجتمع فيه جميع العلوم أو لأن الله تعالى ألزم فيه التكاليف على الخلق كلام ملفق لا يخفى ما فيه ، ويطلق الكتاب كالقرآن على المجموع المنزل على النبي المرسل صلى الله عليه وسلم وعلى القدر الشائع بين الكل والجزء ولا يحتاج هنا إلى ما قيل فِي دفع المغالطة المعروفة بالجذر الأصم ولا أرى فيه بأساً إن احتجته واللام فِي الكتاب للحقيقة مثلها فِي أنت الرجل والمعنى ذلك هو الكتاب الكامل الحقيق بأن يخص به اسم الكتاب لغاية تفوقه على بقية الأفراد فِي حيازة كمالات الجنس حتى كأن ما عداه من الكتب السماوية خارج منه بالنسبة إليه ، وقال ابن عصفور: كل لام وقعت بعد اسم الإشارة وأي فِي النداء وإذا الفجائية فهي للعهد الحضوري وقرئ (تنزيل الكتاب) ، والريب الشك وأصله مصدر رابني الشيء إذا حصل فيك الريبة وهي قلق النفس ومنه ريب الزمان لنوائبه فهو مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت