واختلفوا فِي معنى الحكمة ، فقال الخليل: هو مأخوذ من الإحكام والإلزام ، وقال المؤرخ: هو مأخوذ من حكمة اللجام ؛ لأنها تضبط الدابة ، والحكمة تمنع من السفه.
وتاسعها: الشفاء {وَنُنَزّلُ مِنَ القرءان مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 82] وقوله: {وَشِفَاء لِمَا فِى الصدور} وفيه وجهان: أحدهما: أنه شفاء من الأمراض.
والثاني: أنه شفاء من مرض الكفر ، لأنه تعالى وصف الكفر والشك بالمرض ، فقال: {فِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ} [البقرة: 10] وبالقرآن يزول كل شك عن القلب ، فصح وصفه بأنه شفاء.
كونه هدي وهادياً:
وعاشرها: الهدى ، والهادي: أما الهدى فلقوله: {هُدًى لّلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2] .
{هُدًى لّلنَّاسِ} [آل عمران: 4 ، الأنعام: 91] .
{وَشِفَاء لِمَا فِى الصدور وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ} [يونس: 57] وأما الهادي {إِنَّ هذا القرءان يِهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9] وقالت الجن: {إِنا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَبَاً يَهْدِى إِلَى الرشد} [الجن: 1 ، 2] .
الحادي عشر: الصراط المستقيم: قال ابن عباس فِي تفسيره: إنه القرآن ، وقال: {وَأَنَّ هذا صراطي مُسْتَقِيمًا فاتبعوه} .
والثاني عشر: الحبل: {واعتصموا بِحَبْلِ الله جَمِيعاً} [آل عمران: 103] فِي التفسير: إنه القرآن ، وإنما سمي به لأن المعتصم به فِي أمور دينه يتخلص به من عقوبة الآخرة ونكال الدنيا ، كما أن المتمسك بالحبل ينجو من الغرق والمهالك ، ومن ذلك سماه النبي صلى الله عليه وسلم عصمة فقال:"إن هذا القرآن عصمة لمن اعتصم به"لأنه يعصم الناس من المعاصي.
الثالث عشر: الرحمة {وَنُنَزّلُ مِنَ القرءان مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 88] وأي رحمة فوق التخليص من الجهالات والضلالات.
تسميته بالروح: