فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2688 من 466147

ثم إن إخوان الصفا يعتقدون أن القرآن ما هو إلا رموز للحقائق البعيدة عن أذهان العامة، ويقولون: إن النبي صلى الله عليه وسلم يُخبر خواص أُمته بما جاء به واعتقده بالتصريح فِي السر والعلن، غير مرموز ولا مكتوم، ثم يشير إليها، ويرمز عنها عند العوام بالألفاظ المشتركة، والمعاني المحتملة للتأويل بما يعقلها الجمهور، وتقبلها نفوسهم وغير خاف أن هذا هو عين مذهب الباطنية القائل بأن ظواهر القرآن غير مرادة.

هذه بعض شروح الفلاسفة من المسلمين لآيات القرآن الكريم، وهي كما ترى شروح تقوم على نظريات فلسفية بحتة، لا يمكن أن يتحملها النص القرآني بحال من الأحوال.

هذا .. ولم نسمع أن فيلسوفاً من هؤلاء الفلاسفة الذين تحكَّمت الفلسفة فِي عقولهم، ألَّف لنا تفسيراً كاملاً للقرآن الكريم، وكل ما وجدناه لهم فِي ذلك لا يعدو بعض أفهام قرآنية متفرَّقة فِي كتبهم التي ألَّفوها فِي الفلسفة. وأكثر مَن وجدنا له أثراً فِي التفسير من هؤلاء الفلاسفة هو الرئيس أبو عليّ ابن سينا، إذ قد عُثِر له على تفسير قوله تعالى فِي الآية [35] من سورة النور: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ} ... الآية وعلى تفسير سورة الإخلاص، والمعوذتين وبعض آيات أخرى، ولهذا سأعتبر ابن سينا الشخصية الأولى التي كان لها أكبر أثر فِي التفسير الفلسفى، فأذكر نُبْذة عن حياته، ثم أعرض لمسلكه فِي التفسير فأقول:

(ترجمة ابن سينا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت