ومِن أُسُس الإسلام: الشهادتان، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، والصيام؛ ونجد السورة تؤكد هذه الأركان وما يتعلق بها؛ فإقامة شعائر الدين، تتطلب الأمان داخل البيت المسلم؛ لذلك جاء ذكر أحكام الطلاق وما يتعلق به؛ فالبيت القائم على المنازعات والصراعات، لن تُقَام فيه الصلاة كما ينبغي؛ وإذا أقيمت، فستكون حركات مجردة؛ لأن القلب مشغول، ولن تؤتي ثمارها من ازدياد الطاعة؛ بل ربما بعد الصلاة - مباشرة - يُعصى الله؛ فالرجل الكاذب الخائن الذي يستفز امرأته، لا يتوقع من امرأته الطاعة الكاملة لله، وكذلك المرأة التي تؤذي زوجها؛ لن تسلم من الوقوع في الذنوب؛ وأقل ذنب"الغيبة"- وهي كبيرة من الكبائر - لذلك: ذكر الله - عز وجل - الحث على الصلاة وسط آيات الطلاق؛ والصلاة ليست حركات تُؤَدَّى؛ وإنما هي تجديد العهد بين العبد وربه؛ بحمده، والاستعانة به، وبعبادته وحده، والصراعات في البيت، تؤثر على جوهر وثمرة الصلاة.