فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26723 من 466147

على أن الإمام الطبري ، نقل كذلك ، بعد القول بنسخ الحكم فِي الآية ، قولَ آخرين:"لم يُنسخ ذلك ولا شيء منه. وهم حُكم مثبت مِن لَدُنْ نزلت هذه الآية إلى قيام الساعة".

وأصح الأقوال فيها عنده"أبي جعفر النحاس"، أنها منسوخة ، ومن لم يجعلها منسوخة فبمعنى يطيقونه على جهد ، أو كانوا يطيقونه. ولم يتعرض لقول بتقدير"لا"محذوفة ونقل فيها"أبو بكر الجصاص"فِي كتابه (أحكام القرآن) سورة البقرة ، أقوالاً ثلاثة. أنها منسوخة ، وغير منسوخة ، وأن حكم النسخ للصحيح المقيم والمريض المسافر ، والإفطار والفدية للشيخ لا يرجى له قضاء فِي أيام أخر."فحكمة إيجاب الفدية فِي الحال ، من غير خلاف أحد من نظرائهم - القائلين به - فصار ذلك إجماعاً لا يسع خلافه".

وعند"الزْمخشري": أن يكون الحكم منسوخاً ، وأن يكون تأويل الآية على تقدير: يتكلفونه على جهد منهم وعسر ، وهم الشيوخ والعجائز ... وحكم هؤلاء الإفطار والفدية ، وهو على هذا الوجه غير منسوخ (الكشاف) .

وأما"القاضي أبو بكر ابن العربي"فقال فِي كتابيه (أحكام القرآن ، والناسخ والمنسوخ) إن الآية منسوخة. نقله القرطبي فِي (جامع أحكام القرآن) فيما تقصى من أقوال فِي الآية ، ثم قال:"فقد ثبت بالأسانيد الصحاح عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن الآية ليست بمنسوخة ، وأنها محكة فِي حق من ذكر - الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصوم ، والمرضع والحامل إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا - والقول الأول ، بنسخها ، صحيح أيضاً إلا أنه يحتمل أن يكون النسخ هناك بمعنى التخصيص".

وحاصل الأمر عند"ابن كثير"فِي تفسيره:"أن النسخ ثابت فِي حق الصحيح المقيم بإيجاب الصيام عليه ، لقوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} وأما الشيخ الفاني الهرم الذي لا يستطيع الصيام فلع أن يفطر ولا قضاء عليه ، لأنه ليست له حال يتمكن فيها من القضاء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت