فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26668 من 466147

ولعل كل المرويات فِي تأويلها على حساب أبي جاد - مع اختلاف دلالته - تبدأ من قصة"حُيَيَّ بن أخطب اليهودي"وقد نقلها"ابن إسحاق"مفصلة فِي (السيرة النبوية) مع ما نقل من كيد يهود للإسلام ، وجدلهم المعنت للمصطفى عليه الصلاة

والسلام إثر هجرته إلى المدينة ، وقد كانت هي وما حولها منطقةّ نفوذٍ لهم منذ حطوا عليها فراراً من وطأة الرومان ، قبل المبعث بنحة خمسة قرون ، فتسلطوا على مواردها الإقتصادية ومزقوا الوجود العربي فيها ، بالعداوة والبغضاء.

وخلاصة القصة ، أن"أبا ياسر بن أخطب"مر بالمصطفى عليه الصلاة والسلام عام الهجرة ، وهو يتلو فاتحة سورة البقرة ، أول سورة نزلت بالمدينة:

{الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ}

فأتى أبو ياسر أخاه"حيى بن أخطب"فِي نفر من يهود ، فنقل إليهم ما سمع مما يتلو المصطفى من القرآن. فمشى"حيى"فِي النفر من قومه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فسأله فيما تلا من فاتحة البقرة ، فلما استوثق منه قال:"لقد بعث الله قبلك أنبياء ما نعلمه بينَّ لنبي منهم ما ملكُه وما أجَلُ أمتِه غيرَك: الألف واحدة واللام ثلاثون والميم أربعون. فهذا إحدى وسبعون سنة ، أفندخل فِي دين نبي إنما مدة مُلكه وأجَل أمته إحدى وسبعون سنة ؟"

ثم استطرد يسأل: يا محمد ، هل معك مع هذا غيرهُ ؟

قال عليه الصلاة والسلام: نعم ، المَصْ.

قال حيى: هذه أثقل وأطول: الألف واحدة ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والصاد تسعون ، فهذا إحدى وستون ومائة سنة ، هل مع هذا غيره ؟

رد المصطفى: نعم ، الر.

قال اليهودي: هذه أثقل وأطول: الألف واحدة واللام ثلاثون الراء مائتان ، فهذه إحدى وثلاثون ومائتا سنة ، هل مع هذا غيره ؟

ولما ذكر المصطفى عليه الصلاة والسلام: المر ، أحصاها حيى بن أخطب على حساب أبى جاد ، فهي إحدى وسبعون ومائتان سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت