وذهب إلى هذا الزجاج، فقال: وذهبوا إلى أن كل حرف منها يؤدي عن معناه!.
وقد تكلمت العرب بالحروف المقطعة كقوله:
فقلت لها قفى، فقالت قاف: أي وقفت.
وفي الحديث:"من أعان على قتل مسلم بشطر كلمة"قال شقيق: هو أن يقول فقرة فِي اقتل: اق، كما قال صلى الله عليه وسلم"كفى بالسيف شا"أي شافياً، وفي نسخة شاهداً.
وقال زيد بن أسلم: هي أسماء للسور.
وقال الكلبي: هي أقسام أقسم الله بها لشرفها وفضلها وهي من أسمائه.
ومن أدقّ ما أبرزه المتكلمون فِي معاني هذه الحروف ما ذكره الزمخشري فِي الكشاف، فإنه قال: وأعلم أنك إذا تأملت ما أورده الله عزّ سلطانه فِي الفواتح من هذه الأسماء وجدتها نصف أسامي حروف المعجم أربعة عشر سواء: وهي الألف، واللام، والميم، والصاد، والراء، والكاف، والهاء، والياء، والعين، والطاء، والسين، والحاء، والقاف، والنون فِي تسع وعشرين سورة على عدد حروف المعجم، ثم إذا نظرت فِي هذه الأربعة عشر، وجدتها مشتملة على أنصاف أجناس الحروف.