فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26345 من 466147

وقال -في (فتح الباري) 10: 235 -:"وقصة هاروت وماروت، جاءت بسند حسن، من حديث ابن عمر، في مسند أحمد. وأطنب الطبري في إيراد طرقها، بحيث يقضى بمجموعها على أن للقصة أصلا، خلافًا لمن زعم بطلانها، كعياض ومن تبعه".

وأشار في (العجاب) 1: 326 إلى ترجيح بعض الأئمة لرواية سالم عن أبيه عن كعب، على رواية نافع بالرفع، وقال:"لو لم يرد في ذلك غير هاتين الروايتين؛ لسلمت أن رواية سالم أولى من رواية نافع، لكن جاء ذلك من عدة طرق عن ابن عمر، ثم من عدة طرف عن الصحابة، ومجوع ذلك يقضي بأن للقضية أصلا أصيلا، والله أعلم".

وذكر وجها للجمع بينهما، فقال 1: 326:"رواية كعب مختصرة جدًا، فيحتمل أن يكون ابن عمر استظهر برواية كعب؛ لكونها توافق ما حمله ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-".

وقال في (العجاب) 1: 331:"طعن في هذه القصة من أصلها بعض أهل العلم ممن تقدم، وكثير من المتأخرين، وليس العجب من المتكلم والفقيه، إنما العجب ممن ينتسب إلى الحديث، كيف يطلق على خبر ورد بهذه الأسانيد القوية، مع كثرة طرقها، أو تباين أسانيدها، أنه باطل، أو نحو ذلك من العبارة مع دعواهم تقوية أحاديث غريبة، أو واردة من أوجه لكنها واهية، واحتجاجهم بها، والعمل بمقتضاها".

قلت: وجرى كثير من المفسرين، وغيرهم من أهل العلم، على إنكار هذه القصة المذكورة (1) ، وما ذكره ابن حجر جار على قواعد المتأخرين في هذا الفن، وما ذكره الأئمة المتقدمون أولى، لأنهم أعلم بهذا الشأن، ورواة الوجه المرفوع ليسوا في منزلة من يقبل تفردهم، فضلا عن مخالفة من هو أقوى منهم، وأولى بالتقديم.

لكن يبقى أثر علي -رضي الله عنه- الموقوف لفظًا، المرفوع حكمًا، ونصه: (كانت الزهرة امرأة جميلة من أهل فارس، وإنها خاصمت إلى الملكين هاروت وماروت، فراوداها عن نفسها، فأبت عليهما. إِلا أن يعلماها الكلام الذي إذا تكلم به يعرج به إلى السماء، فعلماها، فعرجت إلى السماء، فمسخت كوكبا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت