فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26288 من 466147

إذن المعتبر قولهم فرادى أو إجماعًا ويحتج به في الأمور الغيبية هم الصحابة للسبب السالف ذكره بالقيد السالف ذكره أيضًا، وهو أن لا يكون معروفًا بالأخذ عن بني إسرائيل، أما من دونهم فلا يعتبر قولهم في الغيبيات وإن أجمعوا لسببين:

أ - أن صلتهم بمصدر الغيب منقطعة.

ب - أنه كثر فيهم الأخذ عن بني إسرائيل.

إذن فبحث الإجماع سيكون في الطبقة التي يعتد بقولهم وإخبارهم عن الغيبيات مما لم يرفع تصريحًا. فنقول مستعينين بالله:

الوجه الرابع: وهل سماه القرآن أو سمته السنة؟

كما أسلفنا أن الأدلة المعتبرة لا بد أن تقوم على نصٍّ من القرآن أو السنة أو من كليهما معًا، والقرآن الكريم لم يسم الملك الذي حاج إبراهيم في ربه ولا سمته السنة؛ لأن قصد القرآن من القَصص هو مضمون المحاجّة، والعبرة منها. واسم الملك لا يقدم ولا يؤخر في المضمون والعِبرة. أما تسمية هذا الملك - الذي حاجّه إبراهيم - بـ (النّمروذ) والاختلاف في نطق اسمه، ومدة ملكه، فجميعها قصص تاريخي، أورده المفسرون. فهو غير مُلْزِمٍ للقرآن الكريم. ومن ثَمَّ لا يصح أن يورد ذلك كشبهة تثار ضد القرآن. فليس لدينا في

التاريخ الموثق والمحقق ما يثبت أو ينفي أن اسم الملك الذي حاجّ إبراهيم الخليل في ربه هو (النّمروذ) ، وإنما هو قصص تاريخي يحتاج إلى تحقيق.

الوجه الخامس: مناقشة الأدلة التي احتجوا بها.

مما سبق لا يسوغ لنا أن نبحث عن هذا الإجماع إلا في عصر الصحابة؛ لأنهم هم الذين يُعْتَدُّ بكلامهم في الغيبيات بالقيد السالف ذكره؛ إذ إنهم أورع من أن يتكلموا في ذلك إلا بتوقيفٍ أو إباحة ذكر قصص عن بني إسرائيل.

أقول: قد نُقِلَ عن بعض الصحابة القول بأن الذي حاج إبراهيم في ربه هو النمروذ بن كنعان، وبيان ذلك كالآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت