فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26211 من 466147

5 -أنه لما خلق النار خافت الملائكة، فقالوا: ربنا، لمن خلقت هذه؟ قال: لمن عصاني، فخافوا وجود المعصية منهم، وهم لا يعلمون بوجود خلق سواهم، فقال لهم: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 30] ؛ قاله ابن زيد.

6 -أنه أراد إظهار عجزهم عن الإحاطة بعلمه، فأخبرهم حتى قالوا: أتجعل فيها من يفسد فيها؟ فأجابهم: إني أعلم ما لا تعلمون.

7 -أنه أراد تعظيم آدم بذكره بالخلافة قبل وجوده؛ ليكونوا معظمين له إن أوجده.

8 -أنه أراد إعلامهم بأنه خلقه ليسكنه الأرض، وإن كان ابتداء خلقه في السماء.

وكما سبق لا نستطيع الجزم بواحد منها خشية القول على الله تعالى بلا علم، فهذا مما حرَّمه الله تعالى علينا: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33) } [الأعراف: 33] .

الوجه الثالث: بيان عصمة الملائكة، والرد على الاعتراضات الأخري.

كيف نَسَبَ الله تعالى للملائكة هذه الأخطاء الشنيعة مع أنهم معصومون؟

والجواب: الجمهور الأعظم من علماء الدين اتفقوا على عصمة كل الملائكة عن جميع الذنوب، والأدلة على ذلك من عدة أوجه:

الأول: قوله تعالى: {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] إلا أن هذه الآية مختصة بملائكة النار، فإذا أردنا الدلالة العامة تمسكنا بقوله تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: 50] فقوله: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} يتناول جميع

فعل المأمورات وترك المنهيات؛ لأن المنهي عن الشيء مأمور بتركه، فإن قيل: ما الدليل على أن قوله: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} يفيد العموم؟ قلنا: لأنه لا شيء من المأمورات إلا ويصح الاستثناء منه، والاستثناء يخرج من الكلام ما لولاه لدخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت