فرب العالمين عز وجل يشبه هذا الدين ببناء كبير ولا بد أن تتمسك فيه بعروة لماذا؟ لأن العواصف حولك لا حدود لها، إبليس هذا شغله هذا الشيطان كل همه أنه يراكم هو وقبيله يحاول أن يرخي يديك من التمسك بهذه العروة بفسقٍ أو فجورٍ أو بدعة أو طائفية أو كفر أو زندقة والتاريخ مليء كل الأديان السماوية تاريخ الذين تمسكوا بعروة ثم أفلتوها وانحرفوا وصاروا بفكر آخر وطائفية أخرى وأضلوا الناس والقرآن يحدثنا عن هذا في بني إسرائيل في التوراة والإنجيل والقرآن وإلى هذا اليوم نحن نعاني من هؤلاء معاناة على امتداد التاريخ ما خلا جيل من طائفة تحاول أن ترخي يديك عن هذه العروة الوثقى التي أنت متمسك بها ومتى ما ارتخت يداك هلكت تخطفتك الطير (فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ {31} الحج) حينئذٍ هذه العروة الوثقى مرة قال (لا انفصام لها) ومرة قال فقط (العروة الوثقى) بدون لا انفصام لها معناها تنفصم. عندنا تنفصم وتنقسم وتنفصل معروفة،تنفصم يعني أنت يدك هي التي انفصمت عن العروة التيار قوي السحب قوي سحبوك فيدك لم تتحمل هذا الضغط فانفتحت يدك فانفصمت عنها. هناك انقسمت من شدة تمسكك أنت بهذه الحلقة بهذه العروة انكسرت هي انكسرت هذا انقسم. وانفصل بدون عنف أنت رأسا تركته والتاريخ ملئ بهذا وبهذا وبهذا كل دعاة الشر هؤلاء شياطين يحاولون أن يجعلوك تنفصم عن هذه العروة الوثقى وهي الإسلام كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم. إذن هذه العروة الوثقى نوعين نوع هو العقيدة لا إله إلا الله كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه احمد وغيره شخص رأى رؤيا متمسك فقال له النبي هذه العروة هي الإسلام فتمسك بها ماحييت إلا أن يدركك الموت وأنت عليها وهي لا إله إلا الله.