فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26054 من 466147

وإذا أخذنا الآية 235 من سورة البقرة ورجعنا إلى سياق الآيات نجد أن الله تعالى يُحذّر من بعض التجاوزات التي تحصل في الحياة الزوجية وقد ينتهي الأمر إلى الطلاق وقد يكون هناك أولاد. ولو عجّل الله تعالى العقوبة لأصحاب الذنوب (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا(45) فاطر) ما بقي من الناس أحد فالله تعالى يؤخّر العقوبة من باب الحِلم وهو صفة من صفاته سبحانه وتعالى ومن أسمائه تعالى الحليم لأنه يُعطي الفرصة لإصلاح الأوضاع. وقد يكون قد حصل بعض التقصير أو بعض الذنوب بين الناس فتسيء أخلاقهم وتضعف ضمائرهم والله تعالى سبحانه يعطي الناس فرصة للعودة عما حصل منا.

وبعض القلوب فيها غِلٌ وحسد ولو آخذنا الله تعالى بما في قلوبنا لن يبقى أحد على قيد الحياة. ومن رحمة الله تعالى بالناس أن يُمهِل الناس حتى يُصلحوا أنفسهم (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ) لأن الله تعالى أعلم بما في النفوس وعلينا نحن أن نعلم حقيقة أسماء الله تعالى الحسنى وصفاته لأنه ما نفع صفة إذا لم يعرف معناها الناس؟ وهذا هو المقصود بإحصاء أسماء الله الحسنى أي معرفة معاني الصفات حتى نطلبها من الله تعالى فصفة القوي هي أن نتحاشى غضب الله تعالى وصفة الرحيم أننا لا نيأس من رحمته تعالى وكل من تطأول على الناس يكون قد غابت عنه صفة من صفات الله تعالى. فالفائدة من معرفة الأسماء والصفات هي معرفة كيفيتها وكيفية التخلّق بها في الحياة"إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك". فعلينا معرفة الصفات وترجمتها إلى سلوك فنأخذ الرحمة من الرحيم والصبر من الصبور والحِلم من الحليم وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت