فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2584 من 466147

فمثلاً عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [48] من سورة البقرة: {وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ} .. يقول:".. وإن قلت: فهل الشفاعة والفداء بالعدل واقعان ولكن لا يُقبلان؟ أم غير واقعين؟ قلت: غير واقعين، أما مَن تأهل للشفاعة من الملائكة والأنبياء والعلماء والصالحين، فلا يتعرضون بها لمن ظهرت شقاوته لهم. فإن تعرَّضوا بها لهم قبل أن تظهر لهم، قيل لهم: إنهم بَدَّلُوا وغيَّروا، وليسوا أهلاً لها، فيتركوا التعرض لها. وأما من لم يتأهل لها فمشغول بنفسه لا يدرى ما يُفعل به".

وعند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [123] من السورة نفسها: {وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ} ... يقول .. {وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ} لعدمها هناك، فالمراد أنه لا شفاعة تنفعها، فالشفاعة هنالك منفية من أصلها، وليس المراد أنه هناك شفاعة لا تُقبل. وإنما ساغ ذلك، لأن القضية السالبة تصدق بنفى الموضوع، كما تصدق بنفى المحمول، فكما تقول: ليس زيد قاعداً فِي السوق، وتريد أنه فيها لكنه قائم، كذلك تقول: ليس زيد قاعداً فيها، وتريد أنه ليس فيها أصلاً، وذلك مخصوص بالمشرك، فإنه لا شفاعة له هنالك إلا شفاعة القيام لدخول النار، ولا نفع له فِي دخول النار، وإنما الشفاعة للموحِّد التائب"."

وعند قوله تعالى فِي الآية [159] من سورة الأنعام: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} ... الآية، يقول:"فالآية نص - أو كالنص - فِي أن لا شفاعة لأهل الكبائر. أي أنت برئ منهم على كل وجه، وقد علمت عن عمر وأبى هريرة أن الآية فِي أهل البدع من هذه الأمة".

(رؤية الله تعالى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت