لما جاء إبليس لغوايتهما قرّبهما منها جلبهما إلى أن أوصلهما إليها (وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ(20) الأعراف) فإذن هما قريبان.
لكن لماذا ذاقا الشجرة وبدت لهم سوءاتهما وأحسّا بما ارتكباه، الإنسان لما يرتكب جرماً يهرب منه فابتعدا عنها فقال تعالى (وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ(الأعراف ) ) لبعدهما أولاً ثم للتهويل من شأنها: هي شجرة كانت لمجرد التعليم أو الاختبار لا تستحق أن يقال هذه. أبعدها من حيث اللفظ ومن حيث الواقع هما ابتعدا عنها.
* ما سبب تقديم وتأخير كلمة رغدا في آيتى سورة البقرة (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ(35 ) ) (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ(58 ) ) ؟
(د. حسام النعيمي)