فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2550 من 466147

وعند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [54] من سورة الأعراف: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} ... الآية، يقول ما نصه:"قد اختلف العلماء فِي معنى هذا على أربعة عشر قولاً، وأحقها وأولاها بالصواب مذهب السَلَف الصالح: أنه استوى سبحانه عليه بلا كيف، بل على الوجه الذي يليق به مع تنزهه عما لا يجوز عليه".

(موقفه من آراء المعتزلة)

وبالرغم من أن الزيدية تأثروا كثيراً بتعاليم المعتزلة، وأخذوا عنهم آراءهم وعقائدهم فِي غالب مسائل الكلام، فإنَّا نجد صاحبنا لا يميل إلى القول بمبادئهم بل ونجده يرد عليهم، ويعارضهم معارضة شديدة فِي كثير من المواقف.

فمثلاً عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [55] من سورة البقرة: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} .... الآية، يقول ما نصه:"... وإنما عوقبوا بأخذ الصاعقة لهم، لأنهم طلبوا ما لم يأذن الله به من رؤية الدنيا، وقد ذهبت المعتزلة ومَن تابعهم إلى إنكار الرؤية فِي الدنيا والآخرة. وذهب مَن عداهم إلى جوازها فِي الدنيا، ووقوعها فِي الآخرة. وقد تواترت الأحاديث الصحيحة بأن العباد يرون ربهم فِي الآخرة، وهي قطعية الدلالة، لا ينبغى لمنصف أن يتمسك فِي مقابلها بتلك القواعد الكلامية التي جاء بها قدماء المعتزلة، وزعموا أن العقل قد حكم بها، دعوى مبنية على شفا جرف هار، وقواعد لا يغتر بها إلا مَن لم يحظ من العلم بنصيب نافع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت