فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25392 من 466147

(لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ [الآية 286] .

إنّ الفعل «كسب» ، في هذه الآيات يجيء خاصا بالخير، غير أننا نجد هذا الفعل خاصا بالشر كما في قوله تعالى: (وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ(96) [الأعراف] .

أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (8) [يونس] .

وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ

[النساء: 111] .

وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً

[النساء: 112] .

ونأتي إلى المزيد «اكتسب» ، فنجده، قد خصّ بالشر، كما في قوله تعالى: (لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ [النور: 11] .

لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ [الآية 286] .

كما نجد هذا الفعل المزيد، قد خصّ بالخير، كما في قوله تعالى: (لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ [النساء: 32] .

لقد بدا لنا أن لا فرق بين المجرّد والمزيد، وأنّ الاختصاص الذي ذهب إليه الزمخشري غير حاصل في كلام الله عز وجل، وذلك ممّا أفدناه من الآيات التي أشرنا إليها، وهي قليل من كثير.

والذي سوّغ للزمخشري أن يذهب إلى القول بالاختصاص، والتفريق بين «كسب» ، و «اكتسب» ، أنّ الفعل الأول قد سبقة المجرور باللام، وأنّ الفعل الثاني قد سبقة المجرور ب «على» .

ومن المعلوم أنّ استعمال اللام في الجرّ يفيد هذا الذي دفع الزمخشري إلى القول بالاختصاص بالخير، كما أنّ استعمال «على» يفيد ما ذهب إليه من الاختصاص بالشر، كقولنا: يوم لك ويوم عليك. فالاختصاص بالخير أو الشر قد جاء من استعمال الخافض، وهو اللّام في الأوّل، و «على» في الثاني. انتهى انتهى {من بديع لغة التنزيل، لـ إبراهيم السامرائي} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت