إلى آخره. فيه الرخصة فِي ترك الكتابة فِي بيع الحاضر والأمر بالإشهاد فيه وفي قوله {تُدِيرُونَهَا}
الإشارة إلى القبض.
قوله: {وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ} .
يعني النهي عن مضارتهما بأن يجبرا على الكتابة والشهادة ولهما عذر وإن كان المرفوع فاعلاً ففيه النهي عن مضارتهما صاحب الحق بالامتناع أو تحريف الحق، ويؤيده قراءة عمر: ولا يضارره بكسر الراء أخرجه عبد الرازاق وسعيد بن منصور.
283 -قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ} الآية.
فيه مشروعية الرهن وأشترط
القبض وأستدل مجاهد بظاهر الآية على أن الرهن لا يجوز إلا فِي السفر، وأستدل به الضحاك على أنه لا يجوز فِي السفر إلا عند فقد الكاتب لقوله: {وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا}
أخرجه ابن المنذر عنه، وفي الآية رد على من منع الرهن فِي السلم.
قوله تعالى: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا}
إلى آخره، أستدل به على أن القابض أمين فيما قبضه فيكون القول قوله وهذه قاعدة تحتها فروع كثيرة.
قوله تعالى: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ} الآية.
فيه تحريم كتم الشهادة وأنه من الكبائر قال الكيا: يستدل بآية الدين على وجوب حفظ المال والمنع من تضييعه.
286 -قوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} .
أستدل به على منع تكليف ما لا يطاق ومنه حديث النفس، وعلى سقوط القيام فِي الصلاة ونحوه عن العاجز ومن تلحقه مشقه شديدة وكذا الطهارة بالماء والصوم.
قوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} .
هذا أصل قاعدة: أن الناسي والمخطيء غير مكلفين، ومن فروعها عدم حنث الناسي والجاهل وسائر أحكامها.
قوله تعالى: {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} .
فيه دليل على منع تكليف ما لا يطاق، والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {الإكْلِيل فِي استِنْباطِ التَّنْزِيل صـ 27 - 66}