تأملا ت فِي سورة البقرة
للشيخ صالح المغامسي
(الجزء الثاني)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا , وأشهد أن لا إله إلا الله وحدة لا شريك له , خلق فسوى وقدر فهدى وأخرج المرعى فجعله غثاء أحوى , وأشهد أن سيدنا ونبينا محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهاجه بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد.
أيها الإخوة المؤمنون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
قال الله تعالى فِي سورة البقرة:"تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد".
هذه الآية جاءت بعد قول الله لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم"تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين"فناسب الله بعد أن ذكر المرسلين فِي ختام الجزء الثاني أن يبدأ بالرسل , وقال الله تلك ولم يقل هؤلاء كما قال فِي أول القرآن"ذلك الكتاب"بيانا لعلو قدرهم ورفيع مكانتهم وجليل منازلهم , أشار الله جلا وعلا إليهم بقول"تلك الرسل"جم غفير أخبر الله نبيه أنهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا أرسلهم الله جلا وعلا .
يتنزل على الآية التي ذكرناها مسائل عدة أولها:.
الفرق بين الرسول والنبي:
أكثر المصنفين فِي كتب العقيدة وغيرها يقول: أن النبي والرسول بينهما فرق , فكل رسول نبي وليس كل نبي رسول , ويقولن أن الفرق: