فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25104 من 466147

ضَعِيفاً بأن يكون صبيا أو مجنونا ، أو شيخا كبيرا لا تساعده قواه العقلية على ضبط الأمور أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ أي يملي بنفسه ، بأن كان أخرسا ، أو جاهلا أو مصابا بالعمى فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ القيم عليه ، أو وكيله بِالْعَدْلِ أي من غير زيادة ولا نقص.

وعبر هنا بصيغة العدل الشاملة لترك الزيادة والنقص ، لأنّ المملي هنا يتصوّر منه الزيادة والنقص بمحاباة هذا أو هذا ، بخلاف ما إذا كان المملي المدين ، فإنّ المتصوّر منه النقص فقط.

ثم أرشد اللّه تعالى المتداينين إلى أمر آخر مفيد فِي ضبط الوقائع ، وحفظ الأموال فقال: وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ أي اطلبوا شهيدين ليحملا الشهادة ، ويحفظا الواقع.

وقوله: مِنْ رِجالِكُمْ متعلق باستشهدوا ، و (من) ابتدائية ، أو متعلّق بمحذوف صفة لشهيدين ، و (من) تبعيضية: أي من رجالكم المسلمين الأحرار ، فإنّ الكلام فِي معاملاتهم. فَإِنْ لَمْ يَكُونا الشهيدان رَجُلَيْنِ فليشهد رجل وامرأتان ، أو فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ يكفون فِي الشهادة.

وشهادة النساء مع الرجال تجوز عند الحنفية فِي الأموال والطلاق والنكاح والرجعة والعتق ، وكل شيء إلا الحدود والقصاص.

وعند المالكية تجوز فِي الأموال وتوابعها خاصة ، ولا تقبل فِي أحكام الأبدان مثل الحدود ، والقصاص والنكاح والطلاق ، والرجعة ، والعتق. مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ.

الجار الأول ، متعلق بمحذوف صفة لرجل وامرأتان: أي كائنون مرضيين عندكم بعدالتهم ، وهذا الوصف وإن كان فِي جميع الشهود ، لكنه ذكره هنا للتشدد فِي اعتباره ، لأنّ اتصاف النساء به قليل.

والجار الثاني متعلق بمحذوف حال من الضمير المفعول المقدّر فِي ترضون ، العائد إلى الموصول: أي ممن ترضونهم حال كونهم من بعض الشهداء ، لعلمكم بعد التّهم ، وثقتكم بهم ، وإدراج النساء فِي الشهداء للتغليب.

وتدل الآية على أن الشهادة نوعان: شهادة رجلين ، وشهادة رجل وامرأتين ، ولا ثالث لهما ، ولهذا قال الحنفية: الشهادة قسمان فقط كما ذكرها اللّه فِي هذه الآية ، ولم يذكر الشاهد واليمين فلا يجوز القضاء عندهم بالشاهد واليمين ، لأنه حينئذ يكون قسما ثالثا للشهادة ، مع أن اللّه لم يذكر لها إلا قسمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت