كيفية له، وإنما يُعرف بآياته ويُعلم بأعلامه، فقالوا: لن نؤمن لك حتى تسأله، فقال موسى: يا ربِّ إنك قد سمعت مقالة بني إسرائيل، وأنت أعلم بصلاحهم، فأوحى الله إليه: يا موسى؛ سلنى ما سألوك فلن أؤاخذك بجهلهم، فعند ذلك قال موسى: {رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ} وهو يهوى، {فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ} يقول: رجعت إلى معرفتنى بك عن جهل قومى، {وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} منهم بأنك لا تُرّى"."
وفي سورة القيامة عند قوله تعالى فِي الآيتين [22، 23] : {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} .. يقول: {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} أي إلى ربها المضاف لظهور الولاية وصاحبها فِي ذلك اليوم، أو إلى ربها المطلق لظهور آثاره، أي إلى آثاره ناظرة، أو منتظرة إلى ثواب ربها. روى عن أمير المؤمنين فِي حديث: ينتهى أولياء الله بعد ما يُفرغ من الحساب إلى نهر يسمى"الحيوان"فيغتسلون فيه ويشربون منه فتبيض وجوههم إشراقاً، فيذهب كل قذى ووعث، ثم يؤمرون بدخول الجنَّة، فمن هذا المقام ينظرون إلى ربهم كيف يثيبهم قال: فذلك قوله تعالى: {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} ، وإنما يعني بالنظر إليه، النظر إلى ثوابه تبارك وتعالى. وفى الخبر: والناظرة فِي بعض اللُّغة هي المنتظرة، ألم تسمع إلى قوله: {فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} أي منتظرة"."
ومن المسائل التي يخالف فيها المعتزلة:
* السحر: