فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24563 من 466147

وذهبت طائفة من أهل الظاهر إلى أن السلم، فيما عدا المكيل والموزون لا يجوز. ودليل مالك وأصحابه عموم الآية. ولم ينه صلى الله عليه وسلم عنه فبقي على أصل الإباحة الواردة في القرآن، مع قوله -عليه الصلاة والسلام-: (( من سلم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم ) )ومن ذلك بيع العين الغائبة وهو عند مالك جائز على الصفة، وعند الشافعي غير جائز وصف أو لم يوصف. وعند أبي حنيفة أنه جائز وصف أو لم يوصف إلا أنه يوجب للمبتاع خيار الرؤية إذا رأى المبيع. وحجة مالك على الشافعي عموم الآية. من ذلك بيع الأعيان الحاضرة التي تشق رؤيتها كالأعدال تباع على البرنامج ونحوه أجازه مالك ومنعه الشافعي في أظهر قوليه.

والحجة لمالك، قوله عز وجل: {وأحل الله البيع وحرم الربا} وقوله: إلا

أن تكون تجارة عن تراض منكم [النساء: 29] .

وقد اختلفوا في بيع المزايدة، وعموم الآية حجة لمن أجازه مع ما ورد في الحديث في ذلك.

واختلف في بيع أمهات الأولاد، فقال كافة العلماء: إنهن لا يبعن بوجه وأنهن أحرار. وقول أهل الظاهر جواز بيعهن وعن الشافعي القولان. وقول على -رضي الله عنه- أنهن يبعن في الدين خاصة.

واحتج من نصر قول أهل الظاهر بقول الله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا} وهذا لا حجة فيه بأن يتخصص بأدلة معلومة. ومن ذلك بيع الجوز، واللوز، والباقلاء في قشره الأعلى أجازه مالك ومنعه الشافعي وأبو حنيفة. وحجة عموم قوله تعالى: {وأحل الله البيع} . ومن ذلك بيع السنبل إذا يبس واستغنى عن الماء قائمًا على اختلاف في المذهب وجزما على اختلاف فيه أيضًا في المذهب وأجاز مالك كله في المشهور عنه.

ومنعه الشافعي في أحد قوليه والحجة لمالك عموم الآية.

وأما بيع الحنطة مدروسة مع سنبلها فلا يجوز باتفاق في المذهب، وفي خارج المذهب اختلاف. ومن ذلك بيع المرابحة أجازه مالك وأصحابه وكرهه ابن عباس وجماعة من التابعين. وحجة مالك رحمه الله قوله تعالى: {وأحل الله البيع} وإذا قلنا بعموم الآية فجعلنا كل بيع جائزًا إلا ما قام الدليل عليه، فكذلك نجعل كل ما فيه ربا وهو الزيادة محظورًا إلا ما قام الدليل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت