فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24562 من 466147

وقد اختلف الأصوليون في قوله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا} هل هو عام أو مجمل؟ والذي اختاره أكثر الفقهاء أنه عام. ثم اختلفوا فمنهم من قال: هو من العموم الذي لا خصوص فيه، ولا يدخله الخصوص لأنه لا بيع إلا وهو حلال. أي أن البيوع الفاسدة لا يطلق عليها اسم البيع شرعًا إلا مجازًا فهي غير داخلة تحت قوله: وأحل الله البيع وأجازوا أن يطلق عليها اسم البيع لغة. ومنهم من قال: هو من العموم الذي أريد به الخصوص. واختلف أهل هذه الطريقة فمنهم من يجعله فيما أريد به من ذلك من حيز العموم. ومنهم

من يجعله من حزيز المجمل. والأظهر أنه عام محمول على ظاهره إلا ما قام الدليل على خروجه منه. وإن تخصيص بعضه ليس بمانع من التعلق به، ولا موجب لاحتماله. وهذا هو الصحيح. وقد جاءت أخبار في النهي عن بيوع مخصوصة أتفق الناس على تخصيص الآية بنهيها كنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر، وبيع حبل الحبلة، وبيع الملامسة والمنابذة، وبيع الحصاة، وبيع المضامين والملاقيح ونحو ذلك. وجاءت أخبار أخر اختلف الناس في التخصيص بها كبيع النجش. وبيع العربان، وبيع الكلب إلى غير ذلك. وكذلك القياس قد يخصص به قوم ول يخصص به آخرون إلى غير ذلك من الأدلة المتفق عليها والمختلف فيها. فالبيوع على مذهبهم هذا ثلاثة أقسام، جائزة، ومحظورة، ومكروهة. وهي المختلف فيها.

فالجائزة: هي التي لم يحظرها الشرع ولا ورد فيها نهي فتندرج تحت قوله تعالى: {وأحل الله البيع} كل بيع إلا ما خص منه بالدليل.

والمحظورة: هي التي قام الدليل على تخصيصها من عموم الآية بالمنع منها.

والمختلف فيها: ما تجاذبه الطرفان. ونحن نسوق من ذلك أمثلة يتبين بالنظر فيها كيف تؤخذ الأحكام من الكتاب والسنة والإجماع. فمن ذلك:

السلم، أجازه مالك وأصحابه من كل ما يضبظ بالصفة على شروط مسطورة في كتبهم. وذهب أبو حنيفة إلى أن السلم في الحيوان لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت