فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24557 من 466147

قال كثير من المفسرين إن اللام تتعلق بقوله: {وما تنفقوا من خير} [البقرة: 272] وعلى هذا يحتمل أن تكون اللام بمعنى على، فيكون التقدير على الفقراء، ويحتمل أن يكن {للفقراء} في موضع الحال من الضمير في {تنفقوا} كأنه قال وما تنفقوا باذلين ومتطوعين، ويجوز أن يكون في موضع الصفة لخير كأنه قال من خير مصنوع للفقراء. وقال بعضهم هو على إضمار فعل تقديره أعطوا للفقراء وهو تقدير ضعيف. وفي قوله: {الذين احصروا} قولان:

أحدهما: أن المعنى أحصرهم فصل الجهاد فمنعهم من التصرف.

والثاني: أحصرهم عدوهم أي شيء لشغلهم بجهادهم. ومعنى {أحصروا} صاروا إلى أن حصروا أنفسهم للجهاد كما تقول رابط في سبيل الله. وقال بعضهم: كان أصحاب الصفة عند مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد أحصرهم الفقر. والصفة والسقيفة وقال ابن جبير: هم قوم أخذتهم جاحات فلزمتهم الزمانة. وقال مجاهد وغيره: الآية يراد بها فقراء

المسلمين بل المهاجرين. وهذا وإن كان كما قال فمجملها على العموم في كل من كانت صفته على هذا أولى لأنه لفظ عام ورد على سبب وفيه خلاف بين الأصوليين.

قوله تعالى: {يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف} [البقرة: 273] يريد بالجاهل، الجاهل بهم.

وقوله: {تعرفهم بسيماهم} [البقرة: 273] .

اختلف في السيما ما هي؟ فقال السدي: أثر الفاقة والحاجة. وقال ابن زيد: رثاثة الثياب. وقال مجاهد: التواضع والخشوع. وهذه الأقوال على جهة التمثيل، فكل ما تعرف به أحوالهم، فهو داخل تحت قوله {تعرفهم بسيماهم} . قال بعضهم: وهذه الآية تدل على أن اسم الفقير يجوز أن يطلق على من له كسوة ذات قيمة، ولا يمنع ذلك من إعطائه الزكاة. وهذا مما اتفق العلماء عليه، بل قد قال مالك: يعطى من الزكاة من له مسكن وخادم ولا فضل فيهما. وقال ابن شعبان عن أبي حنيفة أنه: يعطى من له دار وخادم ويساويان عشرة آلاف. وقاله الثوري. وفي (( الموطأ ) )أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أعطوا السائل وإن جاء على فرس ) )وهذا يدل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت