فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24542 من 466147

فخص بذلك الآية أيضًا على قول من زعم أنها تتناول الفرض والنفل، وبقيت عامة في المستطيعين للقيام في الفريضة فعلى هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( صلاة القاعد، على النصف من صلاة القائم ) )إنما ينبغي أن يحمل إما على صلاة الفرض مع عدم الاستطاعة على القيام، أو على صلاة النفل مع الاستطاعة أو عدمها خلافًا لما حكاه ابن حبيب عن ابن الماجشون من أن الحديث فيمن يستطيع أن يصلي قائمًا والقعود أرفق به قال: فأما من أقعده المرض في مكتوبة أو نافلة، فإن صلاته قاعدًا مثل صلاته قائمًا في الثواب وخلافًا للقاضي ابن إسحاق في قوله: إن الحديث في النوافل خاصة.

(238) - قوله تعالى: {فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا} [البقرة: 238] .

أمر الله تعالى بالقيام له في الصلاة بحالى قنوت، وهو الوقار والسكينة وهذا على الحالة الغالبة في الأمن والطمأنينة، ثم ذكر تعالى حالة الخوف الطارئة أحيانًا، فرخص لعبيده في الصلاة رجالًا منصرفين على الأقدام، وركبانًا على الخيل ونحوها إيماء بالرؤوس حيثما توجه وإن كانوا في حال

مسايفة. هذا قول جمهور أهل العلم، وقال أبو حنيفة: لا تجوز الصلاة حال المسايفة، ويؤخرون إلى الأمن والآية حجة عليه.

وقوله تعالى: {فإن خفتم} يقتضي أنواع الخوف، خوف عدو يتبعه، أو خوف سبع يطلبه، أو خوف سيل يحمله. وبالجملة، فكل أمر يخاف منه على وجه يبيح ما تضمنت هذه الآية وزفرق مالك بين خوف العدو، وخوف السبع ونحوه، بأن استحب في غير خوف العدو والإعادة في الوقت إن وقع الأمن. وقال المغيرة من أصحاب مالك فيمن صلى على ابته خوفًا من العدو، ويعيد ما دام في الوقت.

ويحتمل أن يتأول قوله تعالى: {فإذا أمنتم} على ذلك أي إذا أمنتم في الوقت فأعيدوا الصلاة، وأكثر فقهاء الأمصار أن لا إعادة، وهو الأظهر من الآية.

(239) - قوله تعالى: {فإذا أمنتم فاذكروا الله} الآية [البقرة: 239] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت