فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24384 من 466147

والمعنى السادس: أنهم قالوا في الدم بين جماعة إذا عفا بعضهم تحول أنصباء الآخرين مالًا. وقوله تعالى: {فمن عفي له من أخيه شيء} يدل على وقوع العفو عن شيء من الدم لا عن جميعه فيتحول نصيب الشركاء مالًا فعليهم اتباع القاتل بالمعروف عليه الأداء بالإحسان، وهذا الذي ذكره هو أحد القولين في المذهب في العفو عن الدم بعد ثبوته بالبينة أو بالقسامة أن من عفا سقط حقه، ومن لم يعف صار حقه ما بقي من الدية أن لو كان الواجب دية. وذهب ابن الماجشون إلى أن الدية والدم يبطلان ولا يكون لمن بقي شيء من الدية، ولا قصاص وقوله تعالى: {فمن عفي له من شيء} الآية [البقرة: 178] يدل على أن دية العمد على القاتل لا على العاقلة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تحمل العاقلة عمدًا أو لا عبدًا ) )وهي غير مؤقتة ولا معلومة، قالوا: والدليل على ذلك قوله تعالى: {فمن عفي له من أخيه شيء} و {شيء} يقع على القليل والكثير، فإن اصطلحوا على الدية بينهم فاختلف في ذلك على ثلاثة أقوال:

أحدها: أن تكون مربعة. وذهب الشافعي إلى أنها مثلثة، كدية سب العمد. وقد ذهب أبو حنيفة إلى أنه لا دية للعمد أصلًا. وهذا القول مع ظاهر الآية. واختلف إذا وقفت كذلك هل تكون حالة او منجمة في ثلاث سنين على قولين في المذهب والاظهر من لفظ الآية انها على الحلول وقاتل العمد إذا عفي عنه أو سقط القصاص عنه، لأن الدم لا يتكافأ ففي

المذهب أنه يضرب منه ويسجن سنة، سواء كان المقتول حرًا أو عبدًا أو ذميًا. واختلف فول مالك إذا قتل عبد نفسه. وقال الشافعي: إذا عفي عنه خلي ولم يضرب ولم يحبس لقوله تعالى: {فمن عفي له من أخيه شيء فابتاع بالمعروف وأداء إليه بإحسان} الآية. ولم يذكر الله تعالى حبسًا ولا ضربًا ولا حجة في هذا للشافعي لأنه دليل على سقوط حق الله تعالى فلا. وقد روي عن علي -رضي الله عنه- أن رجلًا قتل عبده، فجلده رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونفاه سنة ومحا سهمه، ولم يقده لأنه انتهك حرمة الله تعالى، وحرمة الآدمي، فإذا سقط حق الآدمي، بقي حق الله تعالى كالزاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت