فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24287 من 466147

النقاش، عن ابن عباس: أن الله تعالى كلمه كلمة واحدة عرف منها جميع الأسماء.

وقال قوم: علمه أسماء الأجناس.

وقال ابن قتيبة: علمه أسماء ما خلق في الأرض. وقال قوم: علمه الأسماء بلغة واحدة.

وقوله: {ثم عرضهم على الملائكة} [البقرة: 31] يقوي قول من يقول إنما أراد بالأسماء الأشخاص، ويأتي على هذا أنها التي عرض على الملائكة. ومن الناس من قال: إن لفظ الأسماء يدل على أشخاصن فلذلك ساغ أن يقول الأسماء، ثم عرضهم، وقد قرئ: (( ثم عرضها ) )وقرئ (( ثم عرضهن ) )وهذا يوافق القول بأنها التسميات ويأتي عليه القول بأن الذي عرض على الملائكة الأسماء دون الأشخاص.

وقوله تعالى: {انبئوني بأسماء هؤلاء} [البقرة: 31] يؤكد أن الذي عرض على الملائكة الأشخاص، وقد استدل قوم بهذا على جواز تكليف ما لا يطاق، قالوا لأنه تعالى علم أنهم لا يعلمون، ثم أمرهم أن ينبئوه بها. وقال آخرون: لا دليل فيه لأنه ليس على جهة التكليف، وإنما هو على جهة التقرير والتوقيف. وهذا القول غير بيِّن، والذي يظهر لي فيه أنه أمر تعجيز لأنه تعالى أراد أن يريهم عجزهم عن معرفة الغيب. وقد استدل

قوم أيضًا بهذه الآية على أن الاسم هو المسمى. ذهب إلى ذلك المهدوي، ومكي وغيرهما. وليس فيها دليل لما قدمته من الاحتمالات التي في الآية.

وفي هذه الآية عندي رد على المنجمين والكهان، ومن يدعي معرفة شيء من الغيب؛ لأن الملائكة إذا لم تعلم إلا ما علمها الله تعالى فالآدميون أحرى، وبهذا يبطل قول الإسلاميين من المنجمين الذين يقولون لا خالق إلا الله عز وجل، وإنما النجوم دلالات على الغيوب وعادات أجراها الله تعالى كما أجرى الغيوم والسحب الثقيلة دلالة على الأمطار، وإن كانت ربما خابت وبهذا ونحوه رد ابن الطيب أقوالهم. وكذا قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في (( صحيح مسلم ) ) (( كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك ) )فاختلف هل هذا على جهة التصويب له؟ أو على جهة الرد والتخطئة لمن انتحله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت