فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24247 من 466147

بخرس وليّ ، عند أحد من العلماء ، مثل ما يثبت على الصبي والسفيه عند من يحجر عليه.

نعم يبقى أن يقال إن قوله: (إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ) ، يقتضي كون المداينة جارية مع السفيه والضعيف وغيرهما.

ولا شك أن السفيه لا يمنعه السفه من الإملاء إذا لم يكن موليا عليه ، فإن منعه من الإملاء ، فهو الضعيف الذي لا يستطيع أن يمل ، فما معنى ذكر السفه ها هنا؟ فيقال: معناه أن السفيه لخفة عقله لا يستطيع الشرائط ، إلا أن يشار إليه ويعرف الشرائط فيه.

وبالجملة لفظ السفيه مشترك ، يشتمل على معان مختلفة ، فيجوز إطلاقه على الصبي والمجنون والكافر وبذيء اللسان والمنافق ، وهؤلاء لا يستحقون الحجر.

نعم لما قال اللّه عز وجل: (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ) ، عرفنا أن المراد به سفه يتعلق بالمال ، وسيأتي بيانه إن شاء اللّه .. «1»

قوله: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ) ، ظن ظانون أن ذلك يتناول الأحرار والعبيد ، لأن العبيد من رجالنا وأهل ديننا.

فقيل لهم: قد قال: (إِذا تَدايَنْتُمْ) وساق الخطاب إلى قوله:

(مِنْ رِجالِكُمْ) ، وظاهر الخطاب تناوله للذين يتداينون ، والعيد لا يملكون ذلك دون إذن السادة.

ولعلهم يقولون إن خصوص أول الآية لا يمنع التعلق بعموم آخرها ، وفيه من اختلاف الأصوليين ما لا يخفى.

(1) وذلك عند قوله تعالى من سورة النساء: (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت