فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24222 من 466147

قال نافع: لا أرى ابن عمر قال ذلك إلا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم «1» :

وإذا ثبت جواز ترك الشروط ، ففيه دليل على أن الصلاة لا تفسد ، خلافا لأبي حنيفة.

وفي الآية أيضا دليل على أن الماشي يصلي فِي القتال على حسب حاله ، لأنه تعالى قال: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً) .

ومالك يقول: الكلام لمصلحة الصلاة لا يبطل الصلاة ، والأمر بالقنوت لا فرق فيه بين كلام وكلام ..

قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ) الآية (243) :

قد قيل إنهم فروا من الطاعون «2» .

وقيل إنهم فروا من القتال.

وقد كره قوم الفرار من الطاعون والوباء والأراضي السقيمة.

وقصة عمر فِي خروجه إلى الشام مع أبي عبيدة معروفة ، وفيها أنه رجع ، وروى عبد الرحمن بن عوف أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال: «إذا سمعتم أن الطاعون فِي أرض فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها فرارا منه» . فحمد عمر اللّه تعالى وانصرف.

وبالجملة ، الفرار منه يجوز أن يكره ، لما فيه من تخلية البلاد ، ولا

(1) رواه الشيخان.

(2) والطاعون: الوباء ، وقيل المرض العام الذي يفسد له الهواء وتفسد به الأمزجة والأبدان ، وقال النووي: هو بثر وورم مؤلم جدا يخرج مع لهب ويسود ما حواليه أو يخضر أو يحمر حمرة حمرة شديدة بنفسجية كدرة ويحصل معه خفقان وقيء (فتح الباري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت