فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24188 من 466147

أن لا يكون له حق بما نهى عنه من منع المرأة ، فتقدير الكلام: ليس للولي منع المرأة من النكاح ، إذا تراضوا بينهم بالمعروف وهو الكفؤ ، وإنما نهى اللّه تعالى عن العضل ، إذا تراضوا بينهم بالمعروف.

ومما استشهدوا به أيضا قوله تعالى:

(فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) «1» ولم يذكر الولي.

والذي ذكره هؤلاء غلط ، وذلك أن اللّه سبحانه إنما قال:

(حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) .

وقوله: (أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ) ، بناء على العادة الجميلة المندوب إليها فِي الشرع ، وهي تفويضهن النكاح إلى الأولياء ، بعد الرضا بالأزواج ، واختيارهم ، لا مباشرة المرأة عقد النكاح دون الأولياء ، فإن ذلك خرم للمروءة ، وهتك للستر ، وفتح لأبواب التهمة ، وشناعة فِي العرف.

وذكر آخرون أن الآية بنظمها ، دالة على أن الولي غير مراد بالآية ، فإنه قال فِي أول الآية:

(وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ) .

وقوله: (فَلا تَعْضُلُوهُنَّ) خطاب لمن طلق ، فمعنى ذلك عضلها عن الأزواج بتطويل العدة عليها.

وغاية ما يرد على هذا: أن ذلك يخرج قوله (فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ) عن البلوغ حقيقة.

(1) سورة البقرة آية 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت