(عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ) «1» .
وقال: (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ) «2» ففرق بينهم فِي اللفظ ، وظاهر العطف يقتضي مغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه ، إلا بدليل يقتضي الإفراد تعظيما على خلاف ظاهر اللفظ ، كقوله:
(مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ) «3» .
(وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ) «4» إلا أن ذلك خلاف الوضع الأصلي ، ولأن اسم الشرك عموم وليس بنص. وقوله: (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ) بعد قوله (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ) نص ، فلا تعارض بين المحتمل وبين ما ليس بمحتمل.
وليس من التأويل قول القائل: أراد بقوله:
(وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) .
أي أوتوا الكتاب من قبلكم وأسلموا.
وكقوله تعالى: (وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ)
(1) سورة البقرة آية 105.
(2) سورة البينة آية 1.
(3) سورة البقرة آية 98.
(4) سورة الأحزاب آية 7.