فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24096 من 466147

(مَحِلَّهُ) «1» ، فأجابوا بأن ذلك هو الدليل على أن المحل هو الحرم.

فقيل لهم: هو كذلك فِي غير المحصر وهو الأصل ، فالإحصار عذر نادر ، ودل قوله تعالى: (مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ) ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تحلل بذبح وقع فِي الحل.

فأجابوا بأن النبي عليه السلام ذبح فِي الحرم ، ولكن لما حصل أدنى منع ، جاز أن يقال: إنهم منعوا لمنعهم الهدي بديا قبل الصلح ، كما وصف المشركين بصد المسلمين عن المسجد الحرام ، وإن كانوا أطلقوا بعد ذلك ، وقال سبحانه: (يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ) «2» ، وإنما منعوه فِي وقت وأطلقوه فِي وقت آخر.

وقد جوز مالك والشافعي وأبو حنيفة ، ذبح هدي الإحصار فِي الحج متى شاء.

وأبو يوسف ومحمد والثوري لا يرون الذبح قبل يوم النحر ، فكأنهم يقيسون الزمان على المكان ، ويستدلون بقوله تعالى: (حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) ، والمحل يقع على الوقت والمكان جميعا فكان عموما.

ولا شك أن اللّه تعالى ذكر العمرة أيضا ، ووردت الآية فِي صلح الحديبية ، وهدي العمرة لا يتأقت بزمان بالاتفاق.

ولهم أن يقولوا: فِي الآية ذكر الحج والعمرة ، وذكر محل الهدي فهو عموم إلا ما خصه دليل الإجماع.

ونقول من طريق النظر: إن الإختصاص بمكان التحلل ، يدل على

(1) سورة الفتح الآية 25 ، ومعنى معكوفا محبوسا وممنوعا.

(2) سورة يوسف آية 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت