فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2401 من 466147

كذلك نجد المؤلف ينظر إلى القرآن من خلال عقيدته، ونراه ينتصر لمذهبه ويتعصب له، ويؤيد أُصوله بكل ما يستطيع من الأدلة، ويدفع الشبه عنه، ويرد على الخصوم بما يستطيع من أوجه الرد، فلهذا نجده إذا مرَّ بآية من آيات القرآن التي يستطيع أن يستند إليها ويعتمد عليها فِي نظره، أخذ فِي تأويلها على وفق مذهبه وهواه، وإن كان فِي ذلك خروج عن ظاهر النظم القرآني.

* ولاية على:

فمثلاً عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [55] من سورة المائدة: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} .. نراه يستند إلى هذه الآية استناداً قوياً فِي أن علياً رضي الله عنه هو وصى النبي صلى الله عليه وسلم وخليفته من بعده، فيقول ما نصه:"فِي الكافي عن الصادق فِي تفسير هذه الآية"أولى بكم": أي أحق بكم وبأموركم من أنفسكم وأموالكم الله ورسوله والذين آمنوا - يعني علياً وأولاده الأئمة إلى يوم القيامة - ثم وصفهم الله فقال: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} .. وكان أمير المؤمنين فِي صلاة الظهر - وقد صلَّى ركعتين - وهو راكع، عليه حُلَّة قيمتها ألف دينار، وكان النبي أعطاه إياها، وكان النجاشى أهداها له، فجاء سائل فقال: السلام عليك يا ولى الله وأولى المؤمنين من أنفسهم .. تصدق على مسكين، فطرح الحُلَّة إليه، وأومأ بيده إليه أن احملها، فأنزل الله عَزَّ وجَلَّ فيه هذه الآية، وصيَّر نعمة أولاده بنعمته، فكل من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة يكون بهذه النعمة مثله، فيتصدَّقون وهم راكعون. والسائل الذي سأل أمير المؤمنين من الملائكة، والذين يسألون الأئمة من أولاده يكونون من الملائكة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت