فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2400 من 466147

ومثلاً عند تفسيره لقوله تعالى فِي أول سورة عبس: {عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَن جَآءَهُ الأَعْمَى} ... الآيات إلى آخر القصة، نجده يصرف الآيات عن ظاهرها المتعارف بين المفسِّرين جميعاً، ويجعل العتاب موجهاً إلى عثمان رضي الله عنه، أو إلى رجل آخر من بنى أُمية. والذي حمله على ذلك هو ما يراه من أن مثل هذا العتاب لا يليق أن يكون موجهاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى أحد من الأئمة المعصومين، كما أن سبب العتاب لا يليق أن يصدر منهم، أما توجه العتاب إلى عثمان وصدور سببه منه فهذا أمر جائز وواقع فِي نظره، لأن عثمان ليس له من العصمة ما للأئمة، فلهذا تراه يروى عن القُمِّى:"أنها نزلت فِي عثمان وابن أُم مكتوم"، وكان ابن أُم مكتوم مؤذناً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أعمى، وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده أصحابه وعثمان عنده، فقدَّمه رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان فعبس عثمان وجهه وتولَّى عنه، فأنزل الله: {عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَن جَآءَهُ الأَعْمَى} .. ونقل عن مجمع البيان أنها نزلت فِي رجل من بنى أُمية كان عند النبي فجاء ابن أُم مكتوم، فلما رآه تقذَّر منه وجمع نفسه وعبس وأعرض بوجهه عنه، فحكى الله ذلك وأنكره عليه .. ثم قال: أقول:"وأما ما اشتهر من تنزيل هذه الآيات فِي النبي صلى الله عليه وسلم دون عثمان فيأباه سياق مثل هذه المعاتبات الغير اللائقة بمنصبه، وكذا ما ذكره بعدها إلى آخر السورة كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام، ويمكن أن يكون من مختلقات أهل النفاق خذلهم الله".

* دفاع المؤلف عن أُصول مذهبه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت