، وَمِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا وَلَمْ يَمْنَعِ اخْتِلَافُ اسْمَيْهِمَا مِنْ رُجُوعِ مَعْنَاهُمَا إِلَى أَيَّامٍ وَاحِدَةٍ، فَمَا أُنْكِرَ أَنْ تَكُونَ الْمَعْلُومَاتُ وَالْمَعْدُودَاتُ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهُمَا، أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى أَيَّامٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنَّمَا يَكُونُ كُلُّ صِنْفٍ مِنَ الْأَيَّامِ غَيْرَ الصِّنْفِ الْأَخِيرِ فِي الشَّيْئَيْنِ اللَّذَيْنِ يَتَضَادَّانِ وَيَتَنَافَيَانِ، فَيَكُونُ أَحَدُهُمَا إِذَا وَجَبَ فِي يَوْمٍ نَفَى وُجُوبَ الْآخَرِ فِيهِ، فَأَمَّا الشَّيْئَانِ اللَّذَانِ لَا يَتَضَادَّانِ، وَلَا يَتَنَافَيَانِ، فَلَا يَنْفِي وُجُوبُ أَحَدِهِمَا فِي يَوْمٍ وُجُوبَ الْآخَرِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَكَانَ الْقِيَاسُ عِنْدَنَا فِي الْأَيَّامِ الْمَعْلُومَاتِ مَا رُوِيَ فِيهَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَمَا حَكَاهُ بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِيهَا وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ الْمُوَافِقِ فِيمَا رُوِّينَاهُ عَنْهُ لِمَا رُوِّينَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: هِيَ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَزُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ، وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمُ: النَّحْرُ يَوْمَانِ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمُ: النَّحْرُ وَحْدَهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ مَا