فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23760 من 466147

اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَبَاحَ لِلْمُحْرِمِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِبَاسَ الْخُفَّيْنِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا أَيَّ خَفَّيْنِ هُمَا، وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّهُمَا الْخُفَّانِ اللَّذَانِ أَسْفَلُ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، فَكَانَ ذَلِكَ زِيَادَةً عَلَى مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وتِبْيَانَ الْخُفَّيْنِ الْمُرَادَيْنِ فِيهِ أَيُّ الْخِفَافِ هُمَا وَأَمَّا مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ لُبْسِ السَّرَاوِيلِ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الإزَارً، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يَلْبَسَ السَّرَاوِيلَ مُؤْتَزِرًا بِهِ، غَيْرَ دَاخِلٍ فِيهِ، عَلَى غَيْرِ مَا يَلْبَسُ عَلَيْهِ السَّرَاوِيلَاتِ، كَمَا يَلْبَسُ الْخُفَّيْنِ اللَّذَيْنِ لَا يَبْلُغَانِ الْكَعْبَيْنِ، بِخِلَافِ مَا يَلْبَسُ الْخِفَافَ الَّتِي قَدْ نَهَاهُ عَنْ لُبْسِهِمَا فِي الْإِحْرَامِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ السَّرَاوِيلَ إِذَا شُقَّ لَمْ يَكُنْ سَرَاوِيلَ قِيلَ لَهُ: وَكَذَلِكَ الْخِفَافُ إِذَا قُطِعَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ لَمْ يَكُونَا خُفَّيْنِ وَإِذَا كَانَ الَّذِي أَبَاحَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لِبَاسِ الْخُفَّيْنِ فِي الْحَدِيثِ الزَّائِدِ، وَهُوَ بَعْدَ أَنْ يَكُونَا خَارِجَيْنِ عَنْ حُكْمِ الْخِفَافِ الْمَنْهِيِّ عَنْ لُبْسِهِمَا فِي الْإِحْرَامِ، كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ مَا أَبَاحَهُ مِنْ لِبَاسِ السَّرَاوِيلَاتِ إِنَّمَا هُوَ بَعْدَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ حُكْمِ السَّرَاوِيلَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْ لِبَاسِهَا فِي الْإِحْرَامِ وَذَلِكَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، بَعْدَ أَنْ يَكُونَ سَاتِرًا لِلْعَوْرَةِ غَيْرَ مُقْتَصِرٍ عَنْ ذَلِكَ وَكَانَ الْقِيَاسُ يَشْهَدُ لِأَهْلِ هَذَا الْقَوْلِ أَيْضًا، وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الْإِحْرَامَ يَمْنَعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت