وَأَمَّا مَا ذَكَرْنَا مِنَ اخْتِلَافِهِمْ عَنْ كَعْبٍ فِي الْآصُعِ، فَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْهُ أَنَّهَا مِنَ الْحِنْطَةِ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ أَنَّهَا مِنَ التَّمْرِ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ عَلَيْهِ قَبْلَ أَدَائِهَا كَفَّارَةً، وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ إِذَا أَدَّى عَنْهَا ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنْ حِنْطَةٍ أَنَّهَا مُجْزِئَةٌ، وَأَنَّ الْكَفَّارَةَ عَنْهُ سَاقِطَةٌ وَاخْتَلَفُوا فِيهِ إِذَا أَدَّى عَنْهَا ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُجْزِئُ كَمَا تُجْزِئُ الْحِنْطَةُ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُجْزِئُ مِمَّا يُجْزِئُ مِنْهُ الْحِنْطَةُ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ فَكَانَ الْأَوْلَى بِنَا أَلا تَسْقُطَ