بالليالي، وَسَوَّى بَيْنَ عدد الْأَيَّام وَعدد اللَّيَالِي فعقلنا بِذَلِكَ أَنَّهُ إِن كَانَ النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَأمورا بِالْأَيَّامِ، فقَدْ دخلت فِيهَا اللَّيَالِي، وَإِن كَانَ مَأمورا بالليالي فقَدْ دخلت فِيهَا الْأَيَّام، ولمَّا اسْتَوَى عدد الْأَيَّام
وَعدد اللَّيَالِي فِي ذَلِكَ وَجب أَن يكون من أوجب عَلَى نَفسه اعْتِكَاف أَيَّام، كَانَ عَلَيْهِ مَعهَا من اللَّيَالِي مثل عَددهَا، وَإِن أوجب عَلَى نَفسه اعْتِكَاف لَيَال، كَانَ عَلَيْهِ مَعهَا من الْأَيَّام مثل عَددهَا، فَثَبت بِذَلِكَ مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمّد مِمَّا ذكرنَا عَنْهُم فِي هَذَا الْمَعْنى تمّ كتاب الصّيام، وَالِاعْتِكَاف، من كتاب أَحْكَام الْقُرْآن الْعَظِيم، وَللَّه الْحَمد والْمنَّة وَصلى الله عَلَى سيدنَا مُحَمَّد وعَلَى آله وَصَحبه وَسلم.