فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23357 من 466147

إحداهما: النافلة فِي السفر راكباً ، وطويل السفر وقصيره سواء ، ورُوي عن

ابن عمر رضي اللَّه عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي على راحلته فِي السفر ، أينما توجهت به ، وأنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر على البعير ، وأنّ علياً - رضي الله عنه - كان يوتر على

الراحلة.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وفي هذا دلالة على أن الوتر ليس بفرض ، ولا

فرض إلا الخمس لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي حين قال: هل عليَّ غيرها . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إلا أن تطوع".

الحالة الثانية: شدة الخوف لقول اللَّه - عز وجل -: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا) الآية .

قال ابن عمر رضي الله عنهما: مستقبلي القبلة وغير مستقبليها ، فلا

يُصلَّى فِي غير هاتين الحالتين إلا إلى البيت إن كان معايناً فبالصواب ، وإن كان مغيباً فبالاجتهاد بالدلائل على صواب جهة القبلة.

الرسالة: وجه آخر من الناسخ والمنسوخ:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: بعد ذكر حديث أبي سعيد الخدري فِي حبسهم عن

الصلاة يوم الخندق ، الحديث.

فلما حكى أبو سعيد أن صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - عام الخندق ، كانت قبل أن يُنزل

في صلاة الخوف: (فَرِجَالاً أو رُكبَانًا) الآية ، استدللنا على أنه لم يصل صلاة

الخوف إلا بعدها ، إذ حضرها أبو سعيد ، وحكى تأخير الصلوات حتى خرج

من وقت عامتها ، وحكى أنَّ ذلك قبل نزول صلاة الخوف.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فلا تؤخر صلاة الخوف بحال أبداً عن الوقت إن

كانت فِي حضر ، أو عن وقت الجمع فِي السفر ، بخوف ولا غيره ، ولكن تصلى كما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت