قال ابن جريج: ولم يحدثني عبد اللَّه بن أبي بكر عن كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لعمرو بن حزم شيئاً إلا قلت له: أي شكٍّ أنتم من أنَّه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟
فقال: لا.
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: ويجزيه أن يقرن الحج مع العمرة ، وتجزيه من
العمرة الواجبة عليه ، ويهريق دماً قياساً على قول اللَّه - عز وجل -:
(فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) الآية.
فالقارن أخفُّ حالاً من المتمتع.
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وتجزئ العمرة قبل الحج ، والحج قبل العمرة من
الواجبة عليه.
كما يسقط ميقات الحج إذا قذم العمرة قبله لدخول أحدهما فِي الآخر.
ولا ميقات للعمرة دون الحل ، وأحبُّ أن يعتمر من الجِغرَانة ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتمر منها ، فإن أخطاه ذلك اعتمر من التنعيم ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عائشة أن
تعتمر منها وهي أقرب الحل إلى البيت.
فإن أخطاه ذلك اعتمر من الحديبية ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بها ، وأراد المدخل لعمرته منها .
أخبرنا ابن عيينة ، أنَّه سمع عمرو بن دينار يقول: سمعت عمرو بن أوس
الثقفي يقول: أخبرني عبد الرحمن بن أبي بكر رضي اللَّه عنهما ،"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يردف عائشة فيعمرها من الننعيم"الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وعائشة كانت قارنة ، فقضت الحج والعمرة
الواجبتين عليها ، وأحبَّت أنَّ تنصرف بعمرة غير مقرونة بحج ، فسألت ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر بإعمارها ، فكانت لها نافلة خيراً ، وقد كانت دخلت مكة بإحرام فلم يكن لها رجوع إلى الميقات.
الأم (أيضاً) : باب (هل لمن أصاب الصيد أن يفديه بغير النعم ؟) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فقال عطاء رحمه اللَّه: كل شيء فِي القرآن (أو