الثَّالِث أَن الْمَكِّيّ مَا وَقع خطابا لأهل مَكَّة وَالْمَدَنِي مَا وَقع خطابا لأهل الْمَدِينَة وَعَلِيهِ يحمل هَذَا الْأَثر لِأَن الْغَالِب كَانَ عَلَى أهل مَكَّة الْكفْر فَخُوطِبُوا بـ (ياأيها النَّاس) وَإِن كَانَ غَيرهم دَاخِلا فيهم وَكَانَ الْغَالِب عَلَى أهل الْمَدِينَة الْإِيمَان فَخُوطِبُوا بـ (ياأيها الَّذين آمنُوا) وَإِن كَانَ غَيرهم دَاخِلا فيهم وَقد اخْتلف فِي سُورَة النِّسَاء هَل هِيَ مَكِّيَّة أَو مَدَنِيَّة وفيهَا ياأيها النَّاس وياأيها الَّذين آمنُوا من فَوَائِد شَيخنَا قَاضِي الْقُضَاة بهاء الدَّين
ابْن عقيل رَحِمَهُ اللَّهُ
30 -الحَدِيث الْخَامِس عشر
عَن أنس قَالَ كَانَ الرجل إِذا قَرَأَ الْبَقَرَة وَآل عمرَان جد فِينَا
قلت هَذِه قِطْعَة من حَدِيث رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده وَكَذَلِكَ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده فَقَالَا حَدثنَا يزِيد بن هَارُون عَن حميد عَن أنس أَن رجلا كَانَ يكْتب للنَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَقد قَرَأَ الْبَقَرَة وَآل عمرَان وَكَانَ الرجل إِذا قَرَأَ الْبَقَرَة وَآل عمرَان جد فِينَا يَعْنِي عظم فَارْتَد ذَلِك الرجل عَن الْإِسْلَام وَلحق بالمشركين فَرَفَعُوهُ وَقَالُوا هَذَا كَانَ يكْتب لمُحَمد فَأُعْجِبُوا بِهِ فَمَا لَبِثُوا أَن قَصم الله عُنُقه فيهم فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ فَأَصْبَحت الأَرْض وَقد نَبَذته عَلَى وَجههَا فَحَفَرُوا لَهُ وَوَاروهُ فَأَصْبَحت الأَرْض وَقد نَبَذته عَلَى وَجههَا فَحَفَرُوا لَهُ وَوَاروهُ فَأَصْبَحت الأَرْض وَقد نَبَذته عَلَى وَجههَا فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا انْتَهَى