تفسير القُمِّى فِي قوله تعالى: {مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ} ... الآية، قال: مَن لم يقر بولاية عليّ عليه السلام بطل عمله مثل الرماد الذي تجئ الريح فتحمله، وما جاء فِي كنز الفوائد من تأويل قوله تعالى: {قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً} .. أن الإمام عليه السلام قال: هو يُرَدّ إلى أمير المؤمنين عليه السلام فيعذبه عذاباً نكراً، ثم يقول: {يالَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً} .. أي من شيعه أبى تراب (ص 41) .
وأما المقالة الثانية: فهي فِي بيان سائر التأويلات العامة التي تجرى فِي غير موضعها وتعم أكثر من موضع واحد مع نصوصها وأدلتها. وقد رتب المولى ما فِي هذه المقالة على ترتيب حروف الهجاء ونهج فيها منهج كتب اللُّغة بملاحظة الحرف الأول، ثم الآخر ثم الثاني. فمن ذلك الذي ذكره ما يأتى:
"الإصر"قال: هو فِي سورة البقرة، وآل عمران، والأعراف. وفى أساس البلاغة: الإصر: الثقل. وفى القاموس: الإصر - بالكسر: الذنب، وسيأتي فِي الذنب تأويله. وقد روى الكلينى أيضاً عن الباقر عليه السلام فِي قوله تعالى: {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} .. أنه قال:"الإصر: الذنوب التي كانوا فيها قبل معرفة فضل الإمام، فلما عرفوا فضل الإمام وضع عنهم الإصر، قال: قال عليه السلام: الإصر الذنب، وهي الآصار"... (الخبر) ، وتأويله ظاهر. وفى تفسير القُمِّى عن الصادق عليه السلام أنه قال من قوله تعالى: {وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذلكمْ إِصْرِي} : أي عهدى، أي عهد الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم ونُصرة عليّ عليه السلام .... (ص 50) .