وجعل الفصل الخامس: فِي بيان ما يدل على أنه لا استبعاد فِي أن يحمل ما عبر عنه بالماضى على ما هو المستقبل الآتى كما يقتضيه كثير من التأويلات فقال: روى الكلينى فِي الكافي بإسناده عن أبى جعفر الباقر عليه السلام أنه قال: إذا علم الله شيئاً هو كائن أخبر خبر ما قد كان. يعني: إذا كان فِي علم الله تعالى الكامل وقوع الشيء لا محالة وأنه سيكون قطعاً، أخبر عنه على سبيل أم قد مضى وكان، سواء أكان ذلك مما يدل عليه ظاهر القرآن وتنزيله، أو باطنه وتأويله، كما هو مقتضى التطابق كأحوال يوم القيامة مثلاً، والثواب والعقاب وسائر ما هو من هذا القبيل كالرجعة وما يكون فيها، وما يصدر من الأُمة بالنسبة إلى الإمامة وأمثال ذلك .. قال: ولا يخفى أنه بناءً على هذا يرتفع الاستبعاد المذكور (ص 38) .