فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2260 من 466147

وعقد الفصل الثالث فِي بيان نبذ مما يدل على وجوه تناسب الظواهر مع البطون، وجهات تشابه أهل التأويل مع أهل التنزيل فقال:"اعلم أن ما دلَّت عليه الأخبار الماضية، وما تدل عليه الأخبار التي ستأتى من المعاني الباطنة والتأويلات. ليست جملتها مما استعمل فيها اللفظ على سبيل الحقيقة، بل أكثرها ومعظمها على طريق التجوًُّز، ونهج الاستعارة، وسبيل الكناية ومن قبيل المجازات اللُّغوية والعقلية، إذ أبواب التجوُّز فِي كلام العرب واسعة ومواردة فِي عبارات الفصحاء سائغة، فلا استبعاد إن أراد الله عَزَّ وجَلَّ بحسب الاستعمال الذي يدل عليه ظاهر اللفظ معنى، وبحسب التجوُّز الذي تدل عليه القرائن ويجتمع مع الظاهر بنوع من التناسب معنى آخر، وسنشير إلى كثير من وجوه التناسب فِي المقدمة الثالثة وغيرها، ولكن نذكر فِي هذا المقام من كليات تلك الوجوه بعض ما يُستفاد من أخبار الأئمة الأطياب، ونرفع عن وجوه الآيات لطالب تأويلها الحجاب، ونكشف عنها النقاب، تبصرة لمن أراد التبصر من أُولى الألباب. وأما إحاطة العلم بالجميع، فهي للراسخين فِي العلم ومَن عنده علم الكتاب ... كما سيظهر فِي الفصل الآخير."

فاعلم أنه يمكن تبيين المرام فِي هذا المقام من وجوه وإن أمكن إرجاع بعضها إلى بعض، ثم ساق وجوهاً خمسة يرجع بعضها إلى بعض كما قال، فكان مما ذكره فِي الوجه الرابع ما جاء فِي البصائر عن نصر بن قابوس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله عَزَّ وجَلَّ: {وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ * وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ * وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ} قال: يا نصر؛ إنه ليس حيث يذهب الناس، وإنما هو العالِم وما يخرّج منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت