وما رواه عن الباقر عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم فِي خطبته يوم الغدير:"معاشر الناس؛ هذا عليّ أحقكم بي، وأقربكم إليّ، والله أنا عنه راضيان، وما نزلت آية رضا إلا فيه، وما خاطب الذين آمنوا إلا بدأ به، وما نزلت آية مدح فِي القرآن إلا فيه. معاشر الناس؛ إن فضائل عليّ عند الله عَزّ وجَلَّ، وقد أنزلها عليّ فِي القرآن أكثر من أن أحصيها فِي مكان واحد، فمن نبأكم بها وعرفها فصدِّقوه". وما رواه عن عبد الله بن سنان أنه قال: قال ذريح المحاربى: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ} . فقال: المراد لقاء الإمام، فأتيت أبا عبد الله عليه السلام وقلت له: جُعِلتُ فداك، قوله عزَّ وجَلَّ: {ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ} .. قال: أخذ الشارب، وقص الأظافر، وما أشبه ذلك. فحكيت له كلام ذريح فقال: صدق ذريح وصدقت، إن للقرآن ظاهراً وباطناً ومَن يحتمل ما يحتمل ذريح؟ ثم عقَّب المولى على هذا فقال:"الكلام من الإمام عليه السلام صريح فِي أنهم عليهم السلام كانوا يكتمون أمثال هذه التأويلات عن أكثر الناس، حتى عن ابن سنان الذي كان من فضلاء أصحابه" (ص 5) .