فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2257 من 466147

ثم عقب المولى عبد اللطيف على هذا الخبر فقال:"دلالة مبدأ هذا الخبر على وجود تأويل له باطن وظاهر، وعلى تعدد تأويل آية واحدة، وعلى عدم تنافى تأويل أول آية فِي شيء وآخرها فِي آخر، بل عدم تنافى التفسير بالظاهر فِي أولها والباطن فِي آخرها أو بالعكس ظاهرة، فإذا سمعت شيئاً من ذلك فلا تنكره، لأنهم عليهم السلام أعلم بالتنزيل والتأويل، وبما فيه إصلاح السائل والسامع، ولهذا ورد:"إن القرآن ذلول ذو وجوه فاحملوه على أحسن الوجوه". ويؤيده ما فِي الكافي عن الصادق عليه السلام أنه قال لعمر بن يزيد لما سأله عن قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ} : هذه نزلت فِي رحم آل محمد صلى الله عليه وسلم وقد يكون فِي قرابتك، فلا تكونن ممن يقول للشيء إنه فِي شيء واحد".

ومن هذه الروايات ما نقله عن كتاب العلل بإسناده إلى أبى حكيم الزاهد قال: حدثنى أبو عبد الله بمكة قال:"بينما أمير المؤمنين عليه السلام مار بفناء الكعبة إذ نظر إلى رجل يصلى فاستحسن صلاته، فقال: يا هذا الرجل؛ إن الله تبارك وتعالى ما بعث نبيه صلى الله عليه وسلم بأمر من الأمور إلا وله متشابه وتأويل وتنزيل، وكل ذلك على التعبد، فمَن لم يعرف تأويل صلاته فصلاته كلها خداج ناقصة غير تامة". ثم عقب المولى على هذا فقال:"الظاهر أن المراد المتشابه الشبيه، وبالتأيول الباطن، وبالتنزيل الظاهر، وبالتعبد سبيل الإطاعة، والمعنى: أن كل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وأمر به الظاهر فله شبيه ونظير مأمور به فِي الباطن، ويلزم الإيمان بهما جميعاً، فمَن لم يعرف شبيه الصلاة وباطنها الذي هو الإمام وإطاعته - كما سيأتي - فصلاته الظاهرية ناقصة" (ص 3 - 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت